عفيف دمشقية
48
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
صحت - تفيد التوهم لا التشبيه ) . 3 - المعروف أن المتكلم يستخدم ( لكنّ ) لإثبات معنى مخالف لمعنى أفاده كلام سابق وتوكيده ، وهو ما يسميه النحاة « الاستدراك » . ولا نظن هذا المتكلم بحاجة إلى استخدام مؤكدين - ( لكنّ ) و ( أنّ ) - وهو يقرّر أمرين متناقضين . فهو لا يقول مثلا « زيد غنيّ ، لكنّ أنّ أخاه فقير » ، بل يكتفي بالقول « زيد غني ، لكن أخاه فقير » . وإذا ما رغب في إبراز التناقض بين غنى زيد وفقر أخيه ، ولفت انتباه المخاطب إلى هذا التناقض ، فلن يعدم وسيلة تتيحها له اللغة بمعزل عن « القياس » النحوي ، كأن يقول مثلا : « زيد غني ، أما أخوه ففقير » ، أو : « زيد غني ، أما أخوه فإنه فقير » إذا أراد إبراز التناقض بشكل آكد وأصرخ . [ في زيادة باء الجر في الكلام الموجب ] * أجاز الأخفش زيادة باء الجر في الكلام الموجب كما تزاد في الكلام المنفي . ومثلما نقول « ليس فلان بأهل لهذا » ، يكون في الإمكان أن نقول « زيد بقائم » « 1 » .
--> ( 1 ) همع الهوامع ، 1 / 127 .